اعداد: محمد الفحله
تشهد مدينة بورفؤاد التابعة لمحافظة بورسعيد خلال الأيام الأخيرة عدداً من التطورات المهمة والإجراءات التنفيذية، التي تعكس حرص الأجهزة المحلية على الارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين المظهر الحضاري للمدينة.
أبرز الأحداث
1. جهود لمجابهة ظاهرة "فارزي القمامة"
تواصل الأجهزة التنفيذية ببورفؤاد حملاتها المكثفة لمواجهة ظاهرة من يقومون بفرز القمامة بطرق عشوائية داخل المناطق السكنية.
وقد وجّه رئيس المدينة بتكثيف ورديات العمل الصباحية والمسائية لمنع هذه الظاهرة لما تسببه من تشويه للمظهر العام وإعاقة جهود النظافة.
هذه الحملة تعكس اهتماماً واضحاً بجودة الحياة والبيئة الحضرية، لكنها تحتاج إلى استمرار المتابعة وتعاون المواطنين لتحقيق نتائج مستدامة.
2. إغلاق وتشميع محال فرز القمامة
في خطوة تنفيذية حاسمة، تم غلق وتشميع أحد المحال المخالفة داخل نطاق مساكن الحزب الوطني ببورفؤاد، إضافة إلى مصادرة عربات اليد المستخدمة في نقل القمامة بصورة غير قانونية.
وتؤكد هذه الإجراءات أن هناك التزاماً حقيقياً بتطبيق القانون، مع ضرورة النظر مستقبلاً في إيجاد حلول بديلة منظمة تتيح لهؤلاء العمال العمل في إطار قانوني يحافظ على البيئة ويؤمن مصادر رزقهم.
3. حادث سقوط شخص في مياه قناة السويس
شهدت المدينة حادثاً مؤسفاً بعد أن ألقى أحد المواطنين بنفسه في مياه المجرى الملاحي لقناة السويس أثناء استقلاله إحدى المعديات.
وقد تم استدعاء فرق الإنقاذ النهري التي سارعت لانتشال الجثمان، وسط حالة من الحزن بين الأهالي.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية تعزيز إجراءات الأمان بالمعديات ورفع الوعي بخدمات الدعم النفسي والاجتماعي التي تسهم في حماية الأفراد من مثل هذه المآسي.
4. بدء تحديث المخطط الاستراتيجي لمدينة بورفؤاد
بدأت الجهات المعنية أعمال تحديث المخطط الاستراتيجي للمدينة، في خطوة تستهدف وضع رؤية تنموية متكاملة تشمل التوسع العمراني وتطوير الخدمات والبنية التحتية.
ويعد هذا المخطط خطوة محورية نحو تحويل بورفؤاد إلى نموذج حضري متطور يجمع بين الحفاظ على هويتها التاريخية وتحقيق التنمية المستدامة.
الرؤية المستقبلية
المشاركة المجتمعية ضرورة: لا يمكن تحقيق أي تطور حقيقي دون مشاركة فعالة من سكان المدينة في الحفاظ على النظافة والمظهر الحضاري ودعم المبادرات المحلية.
استدامة الحملات الرقابية: المطلوب أن تستمر هذه الجهود بشكل دوري ومنظم، لا أن تكون مجرد حملات مؤقتة.
ربط التنمية بالمواطن: كل مشروع تطوير يجب أن ينعكس إيجاباً على حياة المواطن اليومية من حيث الخدمات، وفرص العمل، وتحسين المرافق العامة.
الاهتمام بالبُعد الإنساني: الأحداث الأخيرة تذكرنا بأهمية الرعاية النفسية والاجتماعية، وضرورة أن تكون جزءاً من منظومة الأمن المجتمعي ببورفؤاد.
خاتمة
بورفؤاد اليوم تقف على أعتاب مرحلة جديدة من التحديث والتطوير. ما يجري فيها من حملات ميدانية ومشروعات تخطيطية يعكس رغبة حقيقية في الارتقاء بالخدمات وتجميل المدينة.
إن نجاح هذه الجهود مرهون باستمرار المتابعة، وبمدى تفاعل المواطنين مع خطط التطوير، لتظل بورفؤاد نموذجاً للمدينة الهادئة النظيفة التي تجمع بين الأصالة والتجديد.