اعداد: محمد الفحله
تعيش الدائرة الانتخابية الأولى حالة غير مسبوقة من الزخم السياسي بعد انتهاء الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، والتي كشفت عن منافسة حقيقية بين ثلاثة من أقوى المرشحين الذين تصدّروا المشهد طوال فترة الدعاية وحتى اللحظات الأخيرة من فرز الأصوات.
فعلى مدار يومين من الاقتراع، شهدت اللجان تباينًا واضحًا في نسب الحضور وتقلّبات مستمرة في الكتل التصويتية، قبل أن تُعلن النتائج الأولية التي وضعت الدائرة على أعتاب جولة إعادة ستكون هي الأكثر سخونة منذ سنوات.
تامر حمزاوي يتصدر المشهد
أظهرت النتائج الأولية تقدّم المرشح تامر حمزاوي بحصوله على نحو 8300 صوت، ليؤكد حضوره القوي داخل الدائرة، وترسّخ صورته كأحد أبرز المرشحين الذين يحظون بقاعدة دعم واسعة ومتنوعة.
حسن عمار… منافس عنيد في المركز الثاني
وجاء المرشح حسن عمار في المرتبة الثانية بنحو 6200 صوت، محتفظًا بكتلة تصويتية مؤثرة، ويُنظر إليه باعتباره المنافس الأبرز في جولة الإعادة، خاصة مع امتلاكه رصيدًا انتخابيًا يمكّنه من قلب موازين الجولة الثانية.
إسلام فليّه خارج المنافسة… وكتلة مجهولة الاتجاه
أما المرشح إسلام فليّه فقد حصل على ما يقارب 5350 صوتًا، وهي نسبة تعكس أداءً قويًا رغم مغادرته السباق في هذه الجولة.
وتصف الدوائر الانتخابية هذه الأصوات اليوم بأنها “كتلة مجهولة الهوية”، إذ تُعدّ من أهم العناصر التي قد تُرجّح كفة أي من المرشحين المتأهلين للإعادة.
إلى أين تتجه الكتلة التصويتية الثالثة؟
يبقى السؤال الأكثر تداولًا داخل الدائرة:
هل ستتجه كتلة الأصوات التي حصل عليها إسلام فليّه نحو المرشح المتصدر تامر حمزاوي لتعزيز فرصه في الفوز؟
أم ستعيد توزيع نفسها لصالح حسن عمار وتُعيد ترتيب المشهد كليًا في الجولة الحاسمة؟
حزب الكنبة… كلمة السر في الجولة الثانية
بعيدًا عن الكتل الثلاث، يبرز عنصر قد يكون الأهم على الإطلاق:
“حزب الكنبة” – تلك الفئة الصامتة التي تراقب المشهد دون مشاركة.
فقد سجلت الجولة الأولى نسبة مشاركة لم تتجاوز 10% فقط، مما يعني أن 90% من الناخبين لم يدلوا بأصواتهم بعد، وهي كتلة ضخمة قادرة وحدها على تغيير كل التوقعات وقلب النتيجة رأسًا على عقب.
الأيام المقبلة تحمل الإجابة
مع اقتراب موعد جولة الإعادة، ترتفع وتيرة التساؤلات وتزداد التكهنات.
لكن ما هو مؤكّد أن الجولة الثانية ستكون أكثر إثارة وقوة مما توقعه كثيرون، وستحمل بين طياتها مفاجآت قد تعيد رسم الخريطة السياسية داخل الدائرة بالكامل.