اعداد: محمد الفحله
تشهد محافظة بورسعيد في هذه الأيام أجواء انتخابية ساخنة، مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب 2025، .
بورسعيد... مدينة الوعي والانتماء
عرفت بورسعيد، عبر تاريخها، بأنها من المدن ذات الوعي السياسي العالي والانتماء الوطني العميق، فقد كانت دائمًا في مقدمة الصفوف دفاعًا عن الوطن، سواء في معارك المقاومة أو في المشاركة في الاستحقاقات الديمقراطية.
واليوم، يواصل أبناء المدينة الباسلة هذا الدور من خلال المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية، التي تمثل فرصة لاختيار من يعبر بصدق عن هموم الناس وتطلعاتهم نحو مستقبل أفضل.
منافسة متوازنة بين الخبرة والشباب
تتميز الساحة الانتخابية في بورسعيد هذا العام بتنوع المرشحين بين أصحاب الخبرة السياسية والكوادر الشابة التي تخوض التجربة لأول مرة، ما يعكس حيوية المشهد وثراءه.
وتشهد الدوائر الانتخابية منافسة قوية بين المستقلين ومرشحي الأحزاب، وفي مقدمتها حزب حماة الوطن، حزب مستقبل وطن، وحزب الشعب الجمهوري، الذين دفعوا بعدد من الأسماء البارزة ذات الحضور الميداني والتاريخ الخدمي في الشارع البورسعيدي.
قضايا المواطن في صدارة البرامج الانتخابية
تتقاطع برامج المرشحين حول محور أساسي هو خدمة المواطن وتحسين مستوى المعيشة، حيث ركز أغلب المرشحين على ملفات الصحة، والتعليم، والتوظيف، وتطوير الخدمات العامة.
كما برزت قضايا الشباب وتمكين المرأة وتنمية السياحة في بورسعيد كعناوين رئيسية في خطابات المرشحين، نظرًا لما تمثله المحافظة من موقع استراتيجي فريد يجعلها بوابة اقتصادية وسياحية مهمة لمصر.
السياحة والتنمية... رؤية مشتركة للمستقبل
اتفق العديد من المرشحين على أن تنشيط السياحة في بورسعيد يمثل مدخلًا حقيقيًا للتنمية وتوفير فرص عمل جديدة، خاصة مع ما تمتلكه المدينة من شواطئ ومناطق تراثية متميزة.
كما دعا المرشحون إلى استثمار المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب مزيد من الاستثمارات، بما يعود بالنفع على شباب المحافظة ويعزز مكانتها كمركز لوجستي وتجاري على مستوى الجمهورية.
دور المرأة والشباب في الحملات الانتخابية
اللافت هذا العام هو الحضور البارز للمرأة والشباب في الحملات الانتخابية، سواء كمرشحين أو كأعضاء في فرق الدعم والمساندة، ما يعكس حالة من الوعي المتنامي بدورهم في الحياة السياسية، وحرصهم على المشاركة في صنع القرار.
كما تحظى حملات التوعية بأهمية المشاركة في التصويت بإقبال ملحوظ من مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب، في إطار السعي لضمان انتخابات نزيهة وشفافة تعبر عن إرادة المواطنين.
ختامًا: بورسعيد تستعد لصوت الشعب
مع اقتراب يوم التصويت، تستعد بورسعيد لعرس ديمقراطي جديد يعكس روحها الوطنية ووعيها السياسي، حيث يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يرونه الأقدر على تمثيلهم داخل مجلس النواب القادم.
وتبقى الآمال معقودة على أن تفرز الانتخابات وجوهًا قادرة على العمل والبناء، والدفاع عن مصالح المواطن البورسعيدي تحت قبة البرلمان، بما يتواكب مع توجه الدولة نحو التنمية الشاملة والمستدامة.