إن كانت نواياكم تجاه مصر صافيةً لا تحمل في طياتها عداءً أو تهديدًا ؛
فما سرُّ هذا القلق المتكرر من قوةٍ عسكريةٍ تعرفون جيدًا أنها لم تُبْنَ يومًا للعدوان ، بل للحمايه والردع ؟
مصر لم تكن عبر تاريخها دولةَ اعتداء ، لكنها كانت دومًا دولةَ قرارٍ وسياده .
حين تُمسُّ حدودها أو يُهدَّد أمنها ، تتحوَّل قوتها إلى لغةٍ لا تحتمل التأويل .
القلق الحقيقي لا يَصدُر إلَّا عن نوايا مضطربه ، ولا يرتبك إلا من يُدرِك في داخله أن ميزان القوه لم يعد يميل لصالحه كما كان يتوهم .
القوه المصريه ليست رسالة خوف ، بل رسالة استقرار ،
لكنها في الوقت ذاته إنذارٌ صامتٌ بأن لكل حدٍّ نهايه ،
ولكل صبرٍ سقفًا ، ولكل وطنٍ رجالٌ إذا تحركوا ، حسموا الأمر دون ضجيج .
فإن كنتم تسألون عن سبب القلق ؛
فالإجابة ليست في قوة مصر ، بل في نوايا من يراقبها بقلق .